رضي الدين الأستراباذي

459

شرح شافية ابن الحاجب

نصب وصفه ، نحو : يا زيد أخا عمرو ، وقال أيضا : يجوز أن يكون : كفك ، مرفوعا على الابتداء وخبره في البيت الآتي ، أو محذوف ، أقول : هذا عدول عن واضح إلى خفى مجهول . * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد التاسع عشر بعد المائتين - : [ من الطويل ] 219 - ألا كل نفس طين منها حياؤها ( 1 ) قال ابن السكيت في كتاب الابدال : " قال الأحمر : يقال طانه الله على الخير وطامه : يعنى جبله ، وهو يطيمه ويطينه ، وأنشد : ألا تلك نفس طين فيها حياؤها وسمعت الكلابي يقول : طانه الله على الخير وعلى الشر " انتهى . وكذا نقله الجوهري عنه ، قال ابن برى في أماليه على الصحاح : " صواب الشعر : إلى تلك ، بإلى الجارة ، والشعر يدل على ذلك ، أنشد الأحمر : لئن كانت الدنيا له قد تزينت * على الأرض حتى ضاق عنها فضاؤها لقد كان حرا يستحى أن تضمه * إلى تلك نفس طين فيها حياؤها يريد أن الحياء من جبلتها وسجيتها " انتهى . ففي ما في الشرح ثلاث تحريفات ، وفى الصحاح تحريف واحد تبعا لابن السكيت ، والأحمر : هو خلف بن حيان بن محرز ، ويكنى أبا محرز البصري ، وهو مولى بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه من أبناء الصغد الذين سباهم قتيبة بن مسلم لبلال ، وهو أحد رواة الغريب واللغة والشعر

--> ( 1 ) انظر ( ص 20 ) من كتاب القلب والابدال لابن السكيت